السيد حسين بن كمال الدين أبرز الحسيني الحلي

477

زبدة الأقوال في خلاصة الرجال

محمّد بن عثمان العمري - نضّر اللَّه وجهه - وتمسّكه بالأموال التي كانت عنده للإمام ، وامتناعه من تسليمها ، وادّعائه أنّه الوكيل حتّى تبرّأت الجماعة منه ولعنوه وخرج فيه من صاحب الزمان عليه السلام ما هو معروف « 1 » . ومنهم الحسين بن منصور الحلّاج : وقد ذكر له الشيخ أقاصيص « 2 » . ومنهم ابن أبي العزاقر : وهو محمّد بن عليّ الشلمغاني ، وهو من كبار المدّعين ، وقد ذُمّ ولعن ، وذكر الشيخ له أقاصيص « 3 » ، قتل اللعين سنة ثلاث وعشرين وثلاثمئة ، واستراحت الشيعة منه « 4 » . ومنهم أبو دلف المجنون محمّد بن مظفّر الكاتب : وكان ادّعى لأبي بكر البغدادي محمّد بن أحمد بن عثمان ابن أخي الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان البابيّة . روى الشيخ الطوسي ، عن المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن أبي الحسن عليّ بن بلال المهلّبي قال : سمعت أبا القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه يقول : أمّا أبو دلف الكاتب - لاحاطه اللَّه - فكنّا نعرفه ملحد ، ثمّ أظهر الغلوّ ، ثمّ جنّ وسلسل ، ثمّ صار مفوّضاً « 5 » ، وما عرفناه قطّ إذا حضر في مشهد إلّااستخفّ به ، ولا عرفته الشيعة إلّامدّة يسيرة ، والجماعة تتبرّأ منه وممّن يؤمي به [ وينمّس به ] ، وقد كنّا وجّهنا إلى أبي بكر البغدادي ، فلمّا ادّعى له هذا ما ادّعاه ، فأنكر ذلك وحلف عليه فقبلنا ذلك منه ، لمّا دخل بغداد مال إليه وعدل عن الطائفة وأوصى إليه ، لم نشكّ أنّه على مذهبه ، فلعنّاه وبرئنا منه ، لأنّ عندنا أنّ كلّ من ادّعى هذا الأمر بعد السمري فهو كافر متنمّس « 6 » ضالّ مضلّ ، وباللَّه التوفيق « 7 » . ثمّ قال الشيخ رحمه الله : وأمر أبي بكر البغدادي في قلّة العلم والمروّة أشهر ، وجنون أبي دلف أكثر من أن يحصى لا نشغل كتابنا بذلك « 8 » . الفائدة السابعة : [ قال الشيخ رحمه الله : وقد كان زمان السفراء المحمودين أقوام . . . ] قال الشيخ رحمه الله : وقد كان زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل ، « 9 » منهم :

--> ( 1 ) . الغيبة للطوسي : ص 400 ذيل الرقم 374 ( 2 ) . راجع الغيبة للطوسي : ص 401 الرقم 376 وص 402 الرقم 377 ( 3 ) . راجع الغيبة للطوسي : ص 403 - 412 الرقم 378 - 384 ( 4 ) . الغيبة للطوسي : ص 412 ( 5 ) . في الغيبة للطوسي : « مفوصاً » ( 6 ) . في الغيبة للطوسي : « منمّس » ( 7 ) . الغيبة للطوسي : ص 412 الرقم 385 ( 8 ) . الغيبة للطوسي : ص 413 ذيل الرقم 387 ( 9 ) . الغيبة للطوسي : ص 415 ذيل الرقم 390